رعاك الله يا إلْفِ   وإن بالغتَ في عَسْفي
أما تذكُرُ إذ كفُّـ   ـكَ يوم الجزع في كفي
وقد أحكمتَ ما بيني   وما بينَكَ من حِلْفِ
فمن أغراكَ بي حتى   تقوّيتَ على ضَعْفِ
وماذا عنّ في أمر   يَ حتى جُرتَ في عُنفي
وما أنسَ فلا أنسَ   زمانَ اللهو والقَصْف
وإذ عطفُكَ مختالٌ   وميالٌ على عَطفي
وإذ يُسكرني ريقُـ   ـكَ من خمرتهِ الصِّرف
وإذ خدُّكَ قد زانتْ   ـه إذ زادَ على الوَصْف
أليفاتٌ من الوصلِ   وواواتٌ من العَطْف
وأغزالي تُغنيني   عن المزمار والدُّف
وللواشين عنا نو   م أهل الكهف في الكهف
فما بالي لا أُصفى   ودادا مثل ما أُصفي
وما غيّرتُ ما أبدي   من الوَجدِ وما أُخفي
وقد أصبحتُ لا أبصـ   ـرُ قدامي ولا خلفي
كفى لي تَعَبا أني   أرى الراحةَ في حَتْفي
فوا لَهْفي إذا لم يغـ   نِني قوليَ والهفي
   

الصاحب شرف الدين